السيد محمد صادق الروحاني

322

العروة الوثقى

الذمة ، ومن هنا يظهر عدم جواز اجارتها بما يحصل منها ولو من غير الحنطة والشعير بل عدم جوازها بما يحصل من أرض أخرى أيضا لمنع ذلك ، فإنهما في نظر العرف واعتبارهم بمنزلة الموجود كنفس المنفعة ، وهذا المقدار كاف في الصحة نظير بيع الثمار ( 1 ) سنتين أو مع ضم الضميمة ، فإنها لا يجعل غير الموجود موجودا ، مع أن البيع وقع على المجموع ، بل للاخبار الخاصة ، واما إذا آجرها بالحنطة أو الشعير في الذمة لكن بشرط الأداء منها ، ففي جوازه اشكال ، والأحوط العدم ( 2 ) لما يظهر من بعض الأخبار ، وإن كان يمكن حمله على الصورة الأولى ، ولو آجرها بالحنطة أو الشعير من غير اشتراط كونهما منها فالأقوى جوازه ، نعم لا يبعد كراهته ، واما اجارتها بغير الحنطة والشعير من الحبوب فلا اشكال فيه ( 3 ) خصوصا إذا كان في الذمة مع اشتراط كونه منها أولا . مسألة 1 - لا بأس بإجارة حصة من ارض معينة مشاعة ، كما لا بأس بإجارة حصة منها على وجه الكلى في المعين مع مشاهدتها على وجه يرتفع به الغرر ، واما اجارتها على وجه الكلى في الذمة فمحل اشكال ، بل قد يقال بعدم جوازها لعدم ارتفاع الغرر بالوصف ، ولذا لا يصح السلم فيها ، وفيه انه يمكن وصفها على وجه يرتفع فلا مانع منها إذا كان كذلك . مسألة 2 - يجوز استيجار الأرض لتعمل مسجدا ( 4 ) لأنه منفعة محللة ، وهل يثبت لها آثار المسجد من حرمة التلويث ، ودخول الجنب والحائض ونحو ذلك ؟ قولان أقواهما العدم نعم إذا كان قصد عنوان المسجدية لا مجرد الصلاة فيه وكانت المدة

--> ( 1 ) الفارق بين المقام وبين تلك المسألة هو النص الخاص . ( 2 ) إذا كان عالما بالتمكن من الأداء منها لا ينبغي الاشكال في الجواز ، والا فلا كلام في بطلان الشرط ، ولكن الأظهر جواز الإجارة . ( 3 ) لا فرق بين الحنطة والشعير وساير الحبوب . ( 4 ) اي مصلى أو معبدا ، واما ترتب آثار المسجد عليه وان طالت المدة فمحل اشكال بل منع .